سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1274
سنن سعيد بن منصور
--> = بسببه ، أو قد يكون فعل أو ترك شيئًا من المسائل الخلافية في الصلاة ، وشعبة يرى خلافه ، فقدح فيه لهذا السبب ، وهذا سويد بن عبد العزيز قد ندم على أخذه بمشورة شعبة ، ففي الموضع السابق من " الكامل " لابن عدي يقول سويد : ( ( خدعني شعبة ؛ فقال لي : لا تحمل عنه ؛ فإني رأيته يسيء صلاته ، وليتني ما كنت رأيت شعبة ) ) ، وهذا شعبة نفسه مع نهيه لسويد ، يذهب فيأخذ عن أبي الزبير ، قال سويد كما في الموضع السابق من " الكامل " : ( ( قال لي شعبة : لا تأخذ عن أبي الزبير ؛ فإنه لا يحسن يصلي ، قال : ثم ذهب فكتب عنه ) ) . وقال ابن عبد البر في " الاستغناء " ( 1 / 648 ) : ( ( وأما قول شعبة : تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن يصلي ؟ فهذا تحامل لا يسلم صاحبه من الغيبة ، وقد حدّث عنه شعبة بعد أن أخذ عنه ) ) . ج - - روى أبو داود الطيالسي عن شعبة قال : ( ( لم يكن في الدنيا شيء أحب إلي من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير . قال : فقدمت مكة ، فسمعت من أبي الزبير . فبينا أنا عنده ، إذ سأله رجل عن مسألة ، فردّ عليه ، فافترى عليه ، فقلت : تفتري يا أبا الزبير على رجل مسلم ؟ فقال : إنه أغضبني ، قلت : ومن يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك أبدًا ) ) ، فكان شعبة يقول : في صدري لأبي الزبير أربعمائة حديث . " الجرح والتعديل " ( 8 / 75 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 5 / 381 - 382 ) . قلت : قد كثرت أقاويل شعبة - رحمه الله - في أبي الزبير ، فلست أدري ، إلى أيِّها نلتفت ؟ وما هذا الافتراء الذي يتحدث عنه شعبة ؟ أهو مما يحدث بين الناس من المُلاَحَاة ، فمن ذا الذي يسلم من الزلل ؟ وهل إذا بدرت من محدِّث هفوة تركنا حديثه ؟ هذا إذا سلّمنا بأنها هفوة ، مع أن الحال تستدعي معرفة ما دار بينهما ، وما إذا كان قبله شيء مما له به علاقة . وخلاصة ما مضى : أن أبا الزبير صدوق حسن الحديث إذا صرح بالسماع ممن روى عنه ، أو كان ذلك من رواية الليث بن سعد عنه إذا لم يصرح بالسماع ، =